أرامكو تدعم الكشف المبكر
نبيل بن عبد الله الجامع*
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الصحي والتنموي في المملكة، يتعاظم التركيز على جودة الحياة في مراحلها الأولى. ومن هذا المنطلق، يبرز ملف التحديات النمائية لدى الأطفال كأولوية تتطلب مقاربة أكثر تكاملًا واستباقية. ففرص الطفل في التطور النمائي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بدقة الملاحظة وسرعة التدخل في المراحل المبكرة، وانطلاقًا من حرصنا على تمكين الأسر من الاستفادة من هذه الفرص، نسعى عبر مبادراتنا في مجال المواطنة إلى تسخير إمكاناتنا من أجل هذه الفئة العزيزة علينا.
تؤمن أرامكو السعودية بأن الأثر الحقيقي يتعزز حين تتكامل الجهود والخبرات، وتُسخّر التقنية لخدمة الإنسان. لهذا، أطلقنا مبادرة الفحص والتدخل المبكر للتوحد والاضطرابات النمائية الأخرى بشراكة استراتيجية مع جمعية الفيصلية الخيرية النسوية، وشركة ينمو لتقنية المعلومات، المتخصصة في الحلول الرقمية في مجال الطفولة والإعاقة، بهدف تطوير منصة متكاملة وتطبيق للهواتف الذكية لدعم رقمنة خدمات الكشف المبكر عن التحديات النمائية للأطفال، ومن خلال هذه المبادرة نتطلع إلى توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات النوعية، وتمكين الأسر من اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة في الوقت المناسب لتمكين سرعة الاستجابة ودقة التدخل.
وتأتي هذه المبادرة مواصلة لما دأبت الشركة على تقديمه منذ سنوات من دعم كبير لبرامج الرعاية وتشييد البنيات التحتية العلاجية والإرشادية، وعلى سبيل المثال، فقد دعمت الشركة عددًا من المراكز المتخصصة مثل مركز شمعة للتوحد متعدد التخصصات لعلاج حالات التوحد لدى الأطفال في المنطقة الشرقية، ومركز أجيال للتعليم الشامل والمهارات الحياتية لرعاية الأطفال الذين يعانون من صعوبات النمو واضطراب طيف التوحد والاضطرابات السلوكية والإعاقات الذهنية، إلى جانب دعم المؤسسات والمعاهد المعنية برعاية ذوي الإعاقة، ومركز عبد اللطيف الفوزان للتوحد، وجمعية المدينة للتوحد (تمكن)، وجميعها تقدم خدمات متميزة وبرامج علاجية حديثة لإعادة تأهيل الأطفال، كما نتعاون مع مركز المهيدب لمتلازمة داون (هبة) في إطار جهودنا لتعزيز الأثر في تنمية المجتمع.
المصدر/ الرياض




