اخبار كل الصحف

الساركوما سرطان نادر وخطير

‏الرياض – محمد الحيدر 


‏تتخفى الساركوما خلف قناع من الغموض بوصفها طيفاً واسعاً من الأمراض النادرة التي تتراوح بين 70 إلى 100 نوع فرعي، مما يجعلها تمثل أحد أكثر التحديات الصحية شراسة في عصرنا الحالي، ويعد شهر يوليو من كل عام شهر التوعية بالساركوما، الذي أطلقته منظمة الصحة العالمية، بهدف تسليط الضوء على هذا النوع النادر من السرطانات، الذي ينشأ في الأنسجة الضامة كالعظام، والعضلات، والدهون، والأعصاب.

‏إن الساركوما ليست مجرد ورم، إنما هي مجموعة معقدة تتشكل فيها الخلايا الخبيثة في الأنسجة الرخوة أو العظام؛ فتتكون أورام الأنسجة الرخوة داخل الغضاريف والدهون والعضلات والأوعية الدموية والأوتار والأعصاب، بينما يغزو الورم العظمي بنية الهيكل البشري ذاتها.

‏يجعل هذا التنوع البيولوجي المعقد من التشخيص رحلة محفوفة بالتحديات، حيث تشير التقارير العلمية إلى أن هذه الأورام غالباً ما تُشخص بشكل خاطئ في بداياتها، مما يرفع من احتمالية أن تكون معدلات الإصابة الحقيقية أعلى بكثير مما تُظهره سجلات المعهد الوطني للسرطان، نظراً لصعوبة التمييز الإكلينيكي بين الأورام اللحمية والأعضاء السليمة المحيطة بها.

‏وبالنظر إلى الأرقام الصادمة لعام 2026، يكشف برنامج المراقبة وعلم الأوبئة والنتائج النهائية (SEER) عن مشهد يثير القلق؛ إذ يُتوقع تشخيص قرابة 18 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة، تشمل 13,910 حالة من ساركوما الأنسجة الرخوة، و4,110 حالة من سرطان العظام والمفاصل، مع حصيلة وفيات مأساوية تبلغ 7600 شخص سنوياً.

‏المصدر/ الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى