فهد بن سلطان.. مسيرة عطاء

الرياض- طلحة الأنصاري
يصعب الحديث عن تبوك الحديثة دون الوقوف عند اسم صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، فمنذ تعيينه أميرًا للمنطقة عام (1407هـ)، ارتبطت مسيرته بمسيرة تبوك، وتعاقبت أجيال شهدت مراحل متتالية من التنمية في المدن والمحافظات والقرى، حتى أصبح اسمه حاضرًا في ذاكرة المنطقة بوصفه أحد أبرز رجالها.
وعندما عاد سموه إلى تبوك أمس بعد رحلة علاجية، حمل الاستقبال دلالات تجاوزت المراسم الرسمية، فقد حرص المسؤولون ومشايخ القبائل والأهالي على الحضور، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الترحيب والدعاء، عكست تلك المشاهد مكانةً رسختها سنوات طويلة من العمل، وعلاقةً تشكلت عبر المواقف اليومية، حتى غدا الأمير قريبًا من الناس، وقريبًا من تفاصيل حياتهم.
لا تُبنى هذه المكانة في وقت قصير، ولا تصنعها الكلمات، إنها ثمرة حضورٍ مستمر، وقراراتٍ لامست احتياجات الناس، ونهجٍ جعل التواصل مع المجتمع جزءًا من العمل اليومي، ولهذا لم ينظر أبناء تبوك إلى عودة سموه بوصفها عودة مسؤول إلى مقر عمله، وإنما استقبلوا رجلًا ارتبطت مسيرته بتاريخ منطقتهم، وشاركهم أفراحهم، وتابع شؤونهم، وأسهم في رسم ملامح حاضرها.
نشأ الأمير فهد بن سلطان في مدرسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز –رحمه الله –، وهي مدرسة عُرفت بالقرب من الناس، والاهتمام بقضاياهم، والحرص على خدمة الوطن، والعمل بصمت، وتقديم الإنسان في سلم الأولويات.
وتظهر ملامح هذا النهج في مسيرة سموه؛ فقد عُرف بالمتابعة الميدانية، وفتح أبواب الإمارة للمواطنين، والاهتمام بالمحافظات والقرى، والحرص على أن تصل التنمية إلى مختلف أنحاء المنطقة، كما ارتبط اسمه بالمبادرات الإنسانية والاجتماعية التي امتدت آثارها إلى آلاف الأسر، فأصبح لقب «فهد العطاء» وصفًا تداوله الناس قبل أن تردده وسائل الإعلام.
المصدر/ الرياض




