اخبار كل الصحف

رحلة الحج بين الماضي والحاضر

‏مكة المكرمة – واس 


‏تُمثّل رحلة الحج إلى مكة المكرمة إحدى أعظم الرحلات الإيمانية في حياة المسلمين، إذ شهدت عبر التاريخ تحولات متسارعة في وسائل الوصول إلى بيت الله الحرام؛ من مسارات شاقة عبر الصحاري والبحار، إلى منظومة نقل حديثة تُدار بأحدث التقنيات، في مشهد يعكس عناية المملكة بضيوف الرحمن، وحرصها على تيسير أداء المناسك وفق أعلى معايير الكفاءة والسلامة.

‏وعلى مدى قرون طويلة، اعتمد الحجاج على القوافل البرية والرحلات البحرية، قاطعين مسافات شاسعة كانت تستغرق أشهرًا، وسط ظروف قاسية وتحديات متعددة.

‏وتناول المؤرخ والباحث السعودي الدكتور تنيضب الفايدي طرق قوافل الحج بوصفها شرايين حياة ربطت العالم الإسلامي بمكة المكرمة، مؤكدًا أنها لم تكن مسارات تعبُّد فحسب، بل قنوات للتواصل الثقافي والتجاري.

‏ومن أبرز هذه الطرق: درب زبيدة، أو طريق الكوفة، الذي يُعد الأشهر والأكثر تنظيمًا بما احتواه من برك ومحطات، والطريق البصري المنطلق من البصرة مرورًا بوادي الباطن حتى ميقات ذات عرق، إلى جانب طريق الحج المصري الذي سلكه حجاج مصر والمغرب والأندلس عبر مسارين ساحلي وداخلي، والطريق الشامي الرابط بين دمشق والمدينة المنورة مرورًا بتبوك، إضافة إلى الطريق اليمني المتفرع إلى مسارات متعددة.

‏وفي هذا السياق، يتناول كتاب “درب زبيدة: طريق الحج من الكوفة إلى مكة المكرمة” للمؤلف الدكتور سعد بن عبدالعزيز الراشد دراسة علمية شاملة لأحد أهم طرق الحج التاريخية في العالم الإسلامي، وهو الطريق الذي يربط بين مدينة الكوفة في العراق ومكة المكرمة.

‏المصدر/ الرياض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى