اخبار كل الصحف

عادل بن عفي 29 عامًا في الجبر..

رحلة كُتبت بمداد السنين

في شهادة مهنية وإنسانية صادقة، دوّن الأستاذ عادل بن مبارك بن عفي فصول رحلة امتدت تسعةً وعشرين عامًا في شركة الجبر التجارية، رحلة لم تُكتب بالحبر فقط، بل بمداد السنين بحلوها ومرها، وبما حملته من تحديات وإنجازات ومحطات صنعت خبرته وشكلت مسيرته المهنية..

يقول أ. عادل بن عفي: ‏في مثل هالأيام من عام ١٩٩٧، بدأت رحلتي في شركة الجبر التجارية كمندوب مبيعات. كنت وقتها في أول الطريق، مليان حماس وأسئلة، وما كنت أتخيل أن هالخطوة بتصير بداية مشوار يمتد ٢٩ سنة في عالم السيارات، وفي شركة صارت بالنسبة لي أكثر من مكان عمل؛ صارت بيت ومدرسة وذاكرة عمر.

‏اليوم، وأنا أحتفل بمرور ٢٩ سنة على انضمامي لشركة الجبر، أرجع لأول يوم وأتذكر كل مرحلة وكل شخص وكل موقف. الرحلة ما كانت سهلة، ولا كانت كلها نجاحات، لكنها كانت غنية بكل شيء: تحديات، إنجازات، أخطاء تعلمت منها، وناس كان لهم أثر كبير في طريقي.

‏بدايتي كانت مع مبيعات نيسان في المنطقة الشرقية. هناك تعلمت أن البيع مو مجرد عرض سيارة وإقناع عميل، البيع الحقيقي ثقة وفهم وخدمة واحترام لتجربة العميل من أول لقاء إلى ما بعد التسليم. بعدها جاءت محطة إنفينيتي، وكانت مختلفة، علمتني قيمة التفاصيل وكيف أن الانطباع الصغير ممكن يصنع فرق كبير في علاقة العميل بالعلامة.

‏بعدها انتقلت لتطوير الأداء وتجربة العميل، وهنا تغيرت نظرتي للعمل. صرت أشوف الصورة كاملة: المبيعات، خدمات ما بعد البيع، صوت العميل، وتحسين الأداء. فهمت أن الشركة ما تكبر بالمنتج فقط، لكنها تكبر بقدرتها على الاستماع والتطوير والتعلم المستمر.

‏ومع دخول كيا إلى الجبر، بدأت مرحلة جديدة في علاقات العملاء والتسويق الإلكتروني، ثم التسويق بشكل أوسع، إلى أن وصلت إلى منصب نائب مدير عام التسويق ثم مدير عام التسويق. كانت سنوات مليئة بالشغف والتحديات، لكنها علمتني أن التسويق مو حملة ولا إعلان، التسويق فهم للسوق وبناء ثقة طويلة مع الناس.

‏خلال هالسنوات كلها، أكثر شيء أعتز فيه هو الناس. الزملاء، القادة، الشركاء، والعملاء. كل إنجاز تحقق ما كان إنجاز شخص واحد، كان خلفه فريق ودعم وثقة. في الجبر تعلمت أن النجاح الحقيقي يصير لما الناس تشتغل بروح واحدة وتؤمن بالهدف.

‏ومن المحطات المهمة أيضًا تجربة العمل مع البنوك وشركات التمويل، وتمثيل الشركة امام برامج التأجير التمويلي. هالتجربة قربتني من جانب مهم في قطاع السيارات، وخلتني أؤمن أكثر أن الحلول المتكاملة هي اللي تصنع الفرق للعميل، وأن الشراكات القوية تُبنى على الثقة والوضوح والاستمرارية.

‏وفي عام ٢٠٢٢ بدأت مرحلة JMC، وهي محطة قريبة جدًا من قلبي. شاركت مع إدارة الشركة وفريق العمل في إطلاق العلامة في السوق السعودي، وكنا نعرف أن الطريق يحتاج صبر وجهد وبناء حقيقي. وبفضل الله ثم دعم الشركة وجهود الفريق والشركاء، وصلنا لإنجاز نعتز فيه: حصول شركة الجبر التجارية على جائزة أفضل وكيل لعلامة JMC على مستوى العالم لعام ٢٠٢٤.

‏لكن بعد ٢٩ سنة، أقدر أقول إن أجمل ما في الرحلة مو المناصب ولا الجوائز فقط، رغم اعتزازي فيها. الأجمل هو الأثر؛ في فريق يكبر قدامك، في عميل يكسب ثقتك، في علاقة تستمر، وفي موقف يبقى في الذاكرة.

‏الحمد لله على هذه الرحلة. بدأت من الميدان، ومرت بمحطات كثيرة صنعتني مهنيًا وإنسانيًا. شكرًا لشركة الجبر التجارية، هذا البيت الذي منحني الفرصة والثقة والمساحة لأتعلم وأنمو. وشكرًا لكل شخص كان جزءًا من هذه القصة.

‏بعد ٢٩ سنة، ما أحس أني وصلت للنهاية. بالعكس، أحس أن الطريق قدامه مراحل أجمل، ومع التحولات الكبيرة في قطاع السيارات وتجربة العميل والتحول الرقمي ورؤية السعودية ٢٠٣٠، التفاؤل أكبر والطموح أعلى.

‏٢٩ سنة في الجبر… والحمد لله، ما زال للطريق بقية.

راشد عثمان

*خريج جامعة القاهرة. *صحفي في جريدة الرياض منذ أكثر من 22 عاما. *عمل مستشارا إعلاميا في العديد من القطاعات. أشرف على إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في القطاع الحكومي والخاص. * مفوض تنمية قدرات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى