فتنه تبهر زبائن أحمد صديقي
“فتنة”… اسمٌ على مسمّى، وحضورٌ يسبق الخطى

صحيفة كل الصحف – فريق التحرير
في إحدى زوايا معرض أحمد صديقي، في شارع التحلية بالرياض حيث ينعكس الضوء على الياقوت كأنه شمس شارقة، كانت تقف بائعة المجوهرات “فتنة”… اسمٌ على مسمّى، وحضورٌ يسبق الخطى.

لم تكن فتنة تبيع ذهبًا وألماسًا فحسب؛ بل كانت تبيع دهشة اللحظة الأولى، تبتسم، فيلين الضوء بين أصابعها، وتلتقط عقدًا مرصعًا بالألماس، وكأنها تقول: هذه القطعة لا تُرتدى بل تُروى.
عندما تقترب الزبونة، من المجوهرات والألماس تفتنها فتنة ببريق العبارة، وكأنها لا تعرض مجوهرات، بل تعيد تعريف الجمال.
كان الزبائن يأتون بدافع الفضول، ويغادرون وقد أصابتهم “فتنة” مزدوجة؛ فتنة الاسم، وفتنة الاختيار.

تُمسك سوارًا مرصعًا بالزمرد، وتهمس: (لكل سيدة ألماسة تشبه روحها) وما على الزبونة إلا أن تصغي فعلًا، لا للحجر وحده، بل لإبداع فتنة.
في ذلك المعرض، لم تكن المجوهرات النادرة في متجر أحمد صديقي مجرد معروضات خلف الزجاج، بل قصصًا تنتظر من يرويها.
كانت فتنة الراوية الأبرع؛ تعرف متى تصمت ليعلو بريق الألماس المموج بالذهب الخالص، ومتى تتكلم فتنة يكتمل المشهد.
وهكذا، صار الزبائن يقولون مازحين: نذهب إلى أحمد صديقي لنشتري مجوهرات… فوقعنا في فتنة فتنة.



