اخبار كل الصحف

النجاحات المنسية.. بريقٌ لا تراه العيون

 

صحيفة كل الصحف – بقلم:روان خالد

النجاحات المنسية.. بريقٌ لا تراه العيون مع

غروب عامٍ وإشراق آخر، يقف الإنسان الطموح متسائلًا: ماذا حققت هذا العام من نجاحات؟يبحث عن إجابة، لكنه أحيانًا لا يجدها! لماذا؟ لأننا غالبًا ما نحصر مفهوم النجاح في الإنجازات الظاهرة للعلن، تلك التي تحظى بتصفيق الآخرين وإعجابهم. ولكن، ماذا عن النجاحات التي لا يراها أحد؟ النجاحات التي يشهد عليها المرء مع ذاته، تحت سقف حياته، بعيدًا عن الأضواء؟إن تأملنا جيدًا، سنجد أن هذه النجاحات المنسية تفوق في عددها وتأثيرها تلك النجاحات الصاخبة التي يحتفي بها الناس. إنها الإنجازات التي تعكس تطورنا الحقيقي، حتى لو لم يُسلَّط عليها الضوء.أمثلة على النجاحات المنسية• الاستمرارية في عبادة أو عادة حسنة حتى أصبحت جزءًا من حياتك لا تستغني عنه.• كلمة طيبة أدليت بها لصديق، فكانت سببًا في تغيير نظرته المتشائمة للحياة.• تحقيق أهداف يومية صغيرة، كتنظيم وقتك أو الالتزام بنظام غذائي صحي.• ممارسة الرياضة بانتظام رغم الانشغال والضغوط.• إتمام ختمة للقرآن الكريم، سواء حفظًا أو قراءةً، وما تبع ذلك من راحة وسكينة.• إجراء حوار مؤثر مع شخص ما، كان له أثر إيجابي على حياته أو طريقة تفكيره.• الاجتهاد في برّ الوالدين، والسعي المستمر لإسعادهما بكلمة طيبة أو فعل بسيط.النجاح الحقيقي.. منظور مختلفالنجاح ليس مجرد شهادات تُعلق، أو أرقام تُسجَّل، أو جوائز تُمنح، بل هو رحلة مستمرة من النمو والتطور. النجاحات الصامتة التي نحققها في خلواتنا، في معاركنا الداخلية، وفي انتصاراتنا الصغيرة، هي التي تصنع منا أشخاصًا أفضل.لذا، في مستهل هذا العام الجديد، لنتوقف عن جلد ذواتنا بحثًا عن نجاحات كبيرة نفاخر بها، ولنمنح أنفسنا التقدير الذي تستحقه على كل إنجاز، مهما كان صغيرًا في نظر الآخرين. ففي النهاية، النجاح الحقيقي هو ذاك الذي يشعرنا بالرضا والطمأنينة، حتى وإن لم يصفّق له أحد!

راشد عثمان

*خريج جامعة القاهرة. *صحفي في جريدة الرياض منذ أكثر من 22 عاما. *عمل مستشارا إعلاميا في العديد من القطاعات. أشرف على إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في القطاع الحكومي والخاص. * مفوض تنمية قدرات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى