#قصة السعوديات مع #ستاربكس

كل الصحف – فريدة زمان
في كل صباح عندما أهم للخروج من المنزل للذهاب للعمل، لم أعتد ولم أكن لأهتم باحتساء القهوة كغيري من البنات الذين يحرصون ويتباهون باحتسائها كل صباح عند ذهابهم للعمل أو المدرسة أو الجامعة.
ولكن عندما لاحظت الكثيرات من البنات يصطحبن معهن كوب القهوة، وخصوصا زميلاتي في العمل اللاتي، قلت مالسر في ذلك لعله ما أجد فيهن من نشاطا وحيوية فائقة وإقبالا على العمل بسبب تناولهن لقهوة الصباح. فقلت في نفسي ولماذا لا أبدد خمولي الصباحي بتناول كوب من القهوة، أستعين بهعلى إنجاز عملي بكل نشاط وحيوية أسوة بزميلاتي والعديد من البنات اللاتي أصادفهن كل صباح في طريقي وكل بنت ترافق كوبا من القهوة قلت وبلهجتي المحلية( يابنت مافيه أحد أحسن من أحد والتجربة خير برهان).
وبعد خروجي من العمل ذاك اليوم اتجهت مباشرة لشراء كوب فاخر من أحد محلات بيع الأواني المنزلية، وعملت فيه صباح الغد كوبا من القهوة، وذهبت للعمل أحمله، تارتة أرتشف منه وتارة أحاول إبرازه لكل من تقابلني.
ولكن فور وصولي للعمل كانت المفاجأة، حيث استقبلتني زميلاتي بالتغامز فيما بينهن لماذا؟! لا أعرف سببا لذلك فكنت تارة أنظر إلى ملابسي وتارة أخرى أخرج مرايتي الصغيرة من حقيبتي لأتفحص وجهي، لم أجد مايريب ويدعو للسخرية.. قلت قد يكون بسبب أني عملت قهوتي في المنزل، لا بأس فسأقوم غدا قبل موعدي للذهاب للعمل وأعرّج على المكان القهوة القريب من منزلي لأشتري منه كوبا من القهوة لعلي أخمد غمزات زميلاتي نحوي.
وبالفعل نفذت ذلك واصطحبت “كوبي الورقي” إلى مقر عملي وهو لايفارق يدي وأحاول إبرازه أمام زميلاتي.
ولكن التغامز زاد عن حده فصرخت بهن وبلهجة تعجب قلت مالكن وقهوتي؟! فقلن بصوت واحد “القهوة من غير “ستاربكس” مالها ذوق”ستاربكس” قهوة عالمية، وماركة مسجلة يعشقها الجميع ومذاقها وخلطاتها لاتتغير أين ماتذوقتيها في أنحاء العالم، كما ستكون أطيب بأكواب “ستاربكس” الورقية أو الأنواع المتوفرة لديهم ذات الاستخدام الدائم فهي أفضل.
بعدها اكتشفت “قصة السعوديات مع ستار بكس” وسبب انتشاره في السعودية، ودول العالم.
من هذا المنطلق أحببت تعريفكم بقصة “ستاربكس” الذي كان لي معه قصة، كما أن له قصة مع أغلب سكان العالم وليس السعودية فحسب، لهذا السبب دعاني فضولي للتعرف على قصة “ستاربكس”ونشأته ومالكه وانتشاره
“هوارد شولتز”
“ستاربكس” سلسلة مقاهي، يعود الفضل في انتشارها إلى هوارد شولتز، الذي كان لديه رؤية بعيدة المدى، أثبتت الأيام صحتها. بدأت القصة في بداية 1981 حين كان الأمريكي هوارد شابا يبلغ من العمر 27 عاما.
ولد هوارد شولتز في التاسع عشر من يوليو عام 1953 في بروكلين بمدينة نيويورك وكان والده أفريد شالتز جنديًا سابقًا وسائق شاحنة وعاشت العائلة في ظروف من الفقر وضيق المعيشة, وكانت الرياضة هي المهرب الوحيد لهاورد اليافع للابتعاد عن حياته الصعبة.
درس شالتز الثانوية في مدرسة Canarsie High School حيث ظهر تفوقه الرياضي الذي أمن له منحة خاصة للرياضيين من جامعة Northern Michigan ليصبح أول فرد في عائلته يدخل الجامعة وتخرج منها عام 1975 بشهادة البكالوريوس في مجال الاتصالات.
بعد التخرج عمل شالتز في قسم المبيعات بشركة Xerox وبعدها بفترة وجيزة تمت ترقيته إلى منصب وكيل المبيعات في الشركة, ومن ثم أصبح مديرًا عامًا للفرع الأميركي لشركة Hammarplast السويدية المتخصصة في صناعة القهوة وبيعها.
” شراء ستار بكس”
عام 1981 زار شالتز شركة Starbucks للقهوة في سياتل والتي كانت أحد زبائن الشركة التي يعمل فيها, وأعجب كثيرًا بخبرتهم ومهارتهم في صنع القهوة, وفي عام 1982 انضم شالتز إلى Starbucks في منصب مدير المبيعات, وخلال رحلة عمل إلى ميلانو لاحظ أن كل شارع في المدينة يحوي مقهى لتقديم قهوة الإسبريسو وعند عودته اقترح على مالكي Starbucks بدأ مشروع توزيع القهوة في الطائرات لصالح الشركة وحقق المشروع نجاحًا ملفتًا.
في عام 1985 ترك شالتز Starbucks بسبب خلاف مع مالكي الشركة وأسس عملًا خاصًا به في نفس المجال تحت اسم II Giornale وبعدها بسنتين استطاع شراء Starbucks من مالكيها مقابل 3.5 مليون دولار وقام بتغيير اسم II Giornale إلى Starbucks من جديد ليبدأ العمل كمدير تنفيذي لسلسلة المقاهي كما عمل على افتتاح فروع جديدة للمقاهي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأميركية.
أصدر شالتز في تلك الفترة كتابين هما “صب قلبك فيها” رمزًا للقهوة وصناعتها وكتاب “إلى الأمام: كيف قاتلت ستاربكس من أجل حياتها دون أن تخسر روحها” وحقق الكتابان انتشارًا كبيرًا بين محبي الأعمال والعاملين في المجال.
“أغنى رجل”
في عام 2000 أعلن شالتز استقالته من منصب المدير التنفيذي في Starbucks للتفرغ لأعمال أخرى حيث قام بشراء فريق سياتل سوبر سونيكس لكرة السلة وبقي مالكًا له لمدة خمس سنوات منذ 2001 حتى 2008 حين باعه إلى كلايتون بينيت ليتحول اسم الفريق إلى أوكلاهوما سيتي ثاندرز.
عاد شالتز للعمل في Starbucks كرئيس للشركة عام 2008 ووقع شراكة مع شركة الحليب الفرنسية الشهيرة Danone لتقديم ماركة جديدة للبن اليوناني الشهير, وفي عام 2006 صنفت مجلة Forbes شالتز في المرتبة 359 بين أغنى 400 رجل في الولايات المتحدة.
وفي عام 2012 أعلنت Starbucks أنها تملك أكثر من 17.500 فرع للمقهى في 39 دولة حول العالم, وفي عام 2016 أعلنت مجلة Forbes أن ثروة شالتز تعادل 2.9 مليار دولار يملكها الرجل العصامي الذي انطلق من عائلة فقيرة في مدينة نيويورك.
“ستاربكس قديما”
هذه الشركة كانت تبيع حبوب القهوة والشاي والبهار ولوازمها، ومن ضمنها آلات إعداد وتحميص وتجهيز القهوة، وكان اسمها ستاربكس كوفي، تي، اند سبايسيس، وكانت تولي عناية شديدة واهتماما بأصول وفنون إعداد القهوة من البداية للنهاية. دفع الفضول هاورد لمعرفة السبب، ذلك أن وقتها كان الحصول على مشروب القهوة أمرا سهلا للغاية، وبتكلفة متدنية، أقل من دولار. ولذا سافر هوارد إلى مدينة سياتل وذهب إلى مقر الشركة، محل صغير في سوق قديم، حيث كان المحل يبيع حبوب القهوة المحمصة مع آلات إعداد وتجهيز مشروب القهوة من هذه الحبوب. نعم، في ذاك الوقت، لم تكن ستاربكس تبيع مشروب القهوة (أو أي مشروب آخر) كما نعرفها اليوم.
“ستاربكس أم جورنال؟”
قديما لم يكن الاسم كما هو اليوم بل كان “جيورنالي” ولكن تغير إلى “ستاربكس” والسبب كان رواد مقاهي هوارد يجدون صعوبة في نطق اسم ال جيورنالي، وبعضهم اشتكى من صعوبة كتابة الاسم بشكل صحيح، ولذا كان القرار الأخير استخدام اسم ستاربكس سهل النطق والكتابة.
بعد النجاحات المتتالية التي حققها”سناربكس” توالت افتتاحات الفروع، حتى أنه بحلول عام 1990 ( أي بعد مرور 3 سنوات على الشراء) كان عدد الفروع 55 فرعا، وفي عام 1992 طرح هوارد أسهم ستاربكس في البورصة مما منحه مالا وفيرا أحسن توظيفه في التوسع، ليصل عدد الفروع 7569 فرعا في 31 دولة في سبتمبر 2004 بينما بلغت أرباح عام 2003 قرابة 268 مليون دولار.
وفي عام 2012 بلغ عدد الفروع 20366 فرعااليوم، وفي عام 2014 تنتشر محلات ستاربكس في 64 دولة، منها 10 دول عربية، وليس لها فروع حاليا في إسرائيل. رغم هذا النجاح، حينما كان أي فرع لا يحقق أرباحا، كان مصيره الإغلاق وصرف العاملين فيه.
✋️ أحبتنا .. إذا أعجبكم الموضوع اقترحوا علينا موضوعا آخر.
ويسعدنا تلبية طلباتكم ومقترحاتكم كما يسعدنا تواصلكم معنا “صحيفة كل الصحف”
https://allnewspapers.org/news/ وتويتر @kulasohuf
إيميل kulasohuf@gmail.com