مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي .. وجه جديد ومشرق لحضارة الكويت

صحيفة كل الصحف – جولة في دولة – راشد العثمان
لن ينسى من يزور “مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي” في دولة الكويت اللحظات التي عاشها بين أحضانه واستقبال القائمين على هذا الكيان العظيم الذي يضم إرثا كبيرا للكثير من المقتنيات والمعلومات والشواهد على مر العصور والأزمان. لإن هذا الكيان يعد من أكبر مناطق العرض المتحفي في الوطن العربي والعالم وفق ماجاء بين ثنايا المعلومات التي كتبت عن المركز.
ولقد سمي “مركز الشيخ عبدالله السالم الثقافي” بهذا الاسم تيمنا بالأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، – رحمه الله – أحد مؤسسي دولة الكويت والأكثر إلهاما.
وقد تم انجازه من قبل الديوان الأميري، انطلاقا من رؤية تهدف الى تقديم معارض عالمية وبرامج تعليمية عالمية المستوى لتسهيل نشر وتبادل الخبرات وتشجيع التعلم القائم على البحث والتعاون.
وقد افتتحه أمير الكويت، سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله- في 5 فبراير 2018. وصمّم المركز ليكون متكاملّا من جميع الجوانب، تلبية لرغبات الباحثين والمهتمين بمختلف الشؤون الثقافية والفنية، وليعكس جزءا من الوجه الحضاري المشرق لدولة الكويت – حفظها الله.
(الموقع والمساحة)
يقع المتحف في منطقة الشعب بمحافظة حولي في الكويت، ويحمل اسم الشيخ عبد الله السالم الصباح (أبوالاستقلال والدستور) في الكويت – طيب الله ثراه .
وقد شيّد المركز على مساحة إجمالية تبلغ نحو 127 ألف متر مربع، بمساحة مبانٍ تصل إلى 30 ألف متر مربع، وحدائق مقامة على مساحة 97 ألف متر مربع. فيما بلغ مجموع المساحة المبنية – وهي عبارة عن طابقين سفليين وثلاثة طوابق عليا – 123,500 ألف متر مربع.
وجاء إنشاء المركز في “موقع مدرسة عبدالله السالم”، وهي من أوائل المدارس النظامية في الكويت. وقد أنجِز هذا المشروع في ظرف 38 شهرًا، 20 شهرًا للإنشاءات و18 شهرًا للأعمال المتحفية.
(إعجاز فني)
وعمل على تجهيز المركز نحو 100 جهة متخصصة من 13 بلدا، وذلك لتشجيع بناء الشراكات والنهضة الثقافية على مستوى الشرق الأوسط والارتقاء بالمواهب والابداعات الوطنية وتعزيز التبادل المعرفي بين أفراد المجتمع ورفع مستوى التفكير الابداعي والتحليلي،
وقد جاء تصميم الشكل الخارجي لمبنى المركز ليعكس “طابعا جماليا فخما يوحي للزائر بالإعجاز الفني والثقافي” للمركز على حد وصف المقيمين للمشروع، ويضم المركز ثمانية مبان رئيسية، تحتوي على ستة متاحف ومعارض متعدّدة، تحتفي بالإنجازات العلمية والثقافية للتاريخ الكويتي وتاريخ وثقافة العالمين العربي والإسلامي. والمتاحف الستة تنقسم إلى متحف للتاريخ الطبيعي وآخر لعلوم الفضاء والعلوم الإسلامية العربية وآخر للعلوم. فيما يضم المركز مبنى للوثائق وقاعة للمؤتمرات ومسرحًا يتسع لثلاثمائة شخص.
إضافة إلى مبنى للخدمات العامة ومركز للمعلومات ومبنى لمواقف السيارات يتّسع لـ1231 سيارة (الطابق السفلي: 1083 سيارة، الطابق الأرضي: 148 سيارة).
ويضم المركز، منطقة عامة تتوزّع فيها معروضات تفصل ما بين المتاحف، في حين يضم خمس وعشرين نافورة مياه ونوافير نفاثة تحيط بالمحيط الخارجي للمباني.
(تثقيف الأجيال)
ويحتوي المتحف على مساحات مخصصة للزيارات المدرسية، تتيح للزائر التعرّف على تفاصيل الحياة البرية والكهفية، إضافة إلى ما تتضمّنه من حيوانات وزواحف مختلفة، كما أنه يرسم صورة دقيقة لشكل الحياة البيئية القاسية التي كانت سائدة آنذاك، وما كان يتعرّض له الإنسان من ظروف مناخية صحراوية أو و متقلبة.
(مختبرات وتجارب)
ويحتوي مركز الشيخ عبد الله السالم الثقافي على العديد من المختبرات، بالطابق الأرضي من الجهة الجنوبية ومنها:
مختبر للإبحار، ومختبر الديناميكا الهوائية.
وهذه المختبرات تقع بالطابق الأرضي من الجهة الشمالية، إضافة إلى مساحة عمل بالطابق الثاني من الجهة الشمالية.
والمتحف يتكون من طابقين، يتضمّن الطابق الأرضي منهما معرضا عن تاريخ الطيران، كذلك يضم الطابق الأرضي معرض الروبوتات والذكاء الاصطناعي إضافة إلى التجارب الفيزيائية والكيميائية، في حين خصّص الطابق الثاني للابتكار.
(عروضات ومسرح)
ويضم المركز العديد من المعروضات الخارجية تتوزّع في أرجاء المركز، منها:
# منطقة تضم هياكل عظمية للديناصور وأعمال الحفريات الخاصة بها، إذ تتكوّن من هيكلين عظميين للديناصورات وممر يبيّن آثار سلسلة الحياة ما قبل التاريخ إضافة إلى حوض رملي يبين طريقة إستكشاف اثار الديناصورات.
# منطقة تحتوي على منحوتة لسرب من الطيور توفر الظل وتضيف إلى موضوع الحياة البرية بخلاف منحوتات متحركة من قبل الرياح والإشعاع الشمسي.
الحديقة العلمية:
وهي عبارة عن مساحة غامرة للزوار للعب والاستكشاف، تضم سلسلة من الكواكب السيارة المحيطة بمعرض كوكبة كبير على الأرض.
أما المسرح فيحتوي المركز على مسرح للعروض الخارجية، بعرض 16.5 متر وعمق يتراوح بين 4.95 و 7.8 متر، ويتّسع لثلاثمائة شخص.
“المصدر: ويكيبيديا وصحيفة الأنباء مواقع أخرى والصور: بعضها من موقع المركز. – بتصرف –