اخبار كل الصحف

بلادي.. وأرفعي الخفّاق أخضر 3-3

كتبه: فواز بن محمد آل داوود

تمثل ذكرى اليوم الوطني مناسبة مهمة لاستلهام الدروس والعبر من تاريخنا المجيد، والذي ينشر من خلال المصادر المكتوبة التي تكفلت مؤسسات وطنية علمية عريقة ببحثه ودراسته وإخراجه في أوثق صورة، مثل دارة الملك عبدالعزيز والجامعات السعودية أو غيرها من المراكز التي ركزت اهتمامها في نطاق بحثي متخصص.
وفي هذه المناسبة نحتاج للتأكيد على هذه المصادر المتخصصة، أولاً: لموثوقيتها العلمية. وثانياً: لأنها تؤرخ لحقبة زمنية مهمة. وثالثا: لأنها تدعم الأهداف الوطنية لبلادنا الغالية، وتستكمل جهود الأسلاف في التحقيق توحيد الكلمة والتنمية لهذا المجتمع، وتكافح الجهل والفرقة وضياع المكتسبات.
ومع الأهمية الكبيرة للتاريخ بشكل عام، والأهمية الكبيرة لتاريخنا الوطني المشرِّف بشكل خاص، إلا أن المستقبل يستحق أحلاماً جديدة وتطلعات أحدث، ورؤىً تواكب كل جديد..
وفي (رؤية المملكة 2030) مستهدفات طموحة تتخذ من موارد المملكة المادية والمعنوية (ومنها التاريخ والجغرافيا) أساساً لها ومنطلقاً نحو المستقبل..
فهذه الرؤية الطموحة التي استشرفت المستقبل، ورسمت الطرق المتجهة نحوه، وحددت محطات الوصول إليه، حددت أيضاً ممكنات الوصول ومن أهمها المواطن السعودي وخاصة من هم في سن الشباب.. استلهاماً لتاريخ أسلافهم العظماء الذين خرجوا من الفرقة إلى التوحيد، ومن الضعف إلى القوة، بحثاً عن الخير السلام والنماء والرخاء لهم وللإنسانية.
مجمل القول في تحقيق هذه المستهدفات هو، أن يعمل الجميع من أجل رفع راية الوطن، ووضعها في المكان الذي يليق بها، بسواعد أبنائها الأبطال (كأسلافهم)، الذين يتكئون على العطايا الإلهية من مكنونات أرضهم، وتاريخهم المجيد، وتراثهم العابق بالفخر، وثقافتهم الراسخة على مرّ العصور.
إن كل بلاد الأرض لم تتقدم أو تتطور إلا بإرادة وإدارة أبنائها وبناتها المخلصين.. وكذلك بلادنا الغالية لن تحقق رؤيتها الطموحة للمستقبل، إلا بسواعد وعقول وقلوب أهلها المخلصين الذين يضعون اسمها في رأس كل قائمة للخير والنماء.. ويحمونه من كل ما لا يليق به.. وهم بفعلهم وقولهم يرددون للعالم كله: أرفعوا الخفّاق أخضر يحمل النور المسطّر..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى