التكنولوجيا تُعزز الطائرات الهجومية

بفضل صوتها الذي يشبه صوت الدراجات النارية، كانت القنبلة الطائرة V1 – أو «القنبلة الطنانة» – واحدة من أكثر الأسلحة إثارة للخوف في الحرب العالمية الثانية.
القنبلة التي أطلقتها ألمانيا كانت تهدف لإحداث الفوضى في إنجلترا، وكان سكان لندن يشعرون بالرعب من صوت القنبلة التي تقترب، وبمجرد توقف الطنين، كان أمام الناس نحو 12 ثانية للاختباء قبل أن يسقط الصاروخ من السماء وينفجر.
اليوم، أعيد هذا الكابوس المماثل مرة أخرى باستخدام الطائرات بدون طيار، بحسب شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، التي قالت إنه رغم تطور الأسلحة، لكن الطنين المخيف الذي يتردد صداه في السماء لا يزال قائما.
وطوال عام 2024، أظهرت الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط التأثير المتزايد للطائرات بدون طيار في الحرب الحديثة، تقول الشبكة الأمريكية، مشيرة إلى أنه جرى تصنيعها وإطلاقها بأعداد قياسية.
ودخلت قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، والألياف البصرية القادرة على التهرب من التشويش، وحتى الطائرات بدون طيار التي تطير عبر الكلاب، ساحة المعركة. وتمكنت طائرات بدون طيار من تجاوز نظام الدفاع الجوي المتطور «القبة الحديدية» الإسرائيلي .
وتشير التقارير إلى أنها استُخدمت لملاحقة المدنيين ومضايقتهم في أوكرانيا، وملاحقة قادة حماس وحزب الله في لبنان وغزة.
تهديد لن يختفي
ويقول المحللون إن عام 2024 أظهر أن تهديد الطائرات بدون طيار لن يختفي، وأن الدول بحاجة إلى الانتباه إلى هذا الأمر.
كانت هذه بعض التطورات التي حددت هذا العام في حرب الطائرات بدون طيار.
وبحسب الشبكة الأمريكية، فإن إنتاج الطائرات بدون طيار كان غير موجود فعليًا في أوكرانيا قبل العملية العسكرية الروسية في فبراير/شباط 2022، إلا أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال إن بلاده باتت قادرة الآن على زيادة الإنتاج إلى 4 ملايين سنويا.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، أعلن أن أوكرانيا تستعد لإنتاج 1.5 مليون طائرة بدون طيار بحلول نهاية العام. مقارنة بنحو 300 ألف في عام 2023.
وتعمل روسيا أيضًا على تعزيز التصنيع المحلي، وتخطط لإنتاج نحو 1.4 مليون طائرة بدون طيار، فيما قال الرئيس فلاديمير بوتن، إنه «من المقرر زيادة إنتاج الطائرات بدون طيار بشكل كبير هذا العام.. حسنًا، لكي نكون أكثر دقة، ما يقرب من 10 مرات».
المصدر: العين