اخبار كل الصحف

إعادة تقييم مفهوم الكسل في عصر الجهد المبرر

في ظل الانتقادات المستمرة التي تُوجَّه إلى جيل Z بسبب ما يُعتبر تراجعًا في أخلاقيات العمل، قدّمت كاترين ديفولدر، أستاذة الأخلاقيات التطبيقية بجامعة أكسفورد، رؤية مختلفة.

وفي حديثها لصحيفة “التايمز” البريطانية، أكدت ديفولدر أن الشباب في العشرينيات من عمرهم لا يعانون من الكسل كما يُشاع، بل يمارسون ما وصفته بـ”إدارة الجهد المبرر”، وهي طريقة أكثر وعيًا في تخصيص الطاقة والوقت وفقًا للأولويات الحقيقية.

أوضحت ديفولدر أن كثيرين وقعوا في فخ “إدمان العمل”، حيث يشعر البعض بالذنب عندما لا يكونون منتجين بشكل مستمر أو عندما يتظاهرون بالانشغال لإثبات جدارتهم. ولفتت إلى أن المجتمع يعيش في “ثقافة تتوقع الإنجاز المستمر”، وهو ما يزيد من الضغوط التي يواجهها الأفراد للحفاظ على إيقاع إنتاجي مرتفع.

ومن خلال أبحاثها، ناقشت ديفولدر التأثيرات النفسية والاجتماعية لمفهوم “الكسل”، مشيرة إلى أنه لا يعد مجرد صفة فردية، بل يرتبط أحيانًا بنظرة مجتمعية ذات طابع أخلاقي. وذكرت أن العديد من الثقافات والأديان وصمت الكسل بأنه نقص في المسؤولية، مما جعل وصف شخص بأنه “كسول” أكثر قسوة من نعته بالبطء أو التشتت، حيث يرتبط الأمر بالتصورات حول قوة الشخصية والانضباط.

وأضافت ديفولدر أن مفهوم الكسل قد يحتاج إلى إعادة تقييم، مشيرة إلى أن الشخص لا يُعتبر متقاعسًا إذا كانت لديه أسباب منطقية لعدم بذل جهد إضافي، مثل الإرهاق أو الانشغال بمهام أخرى خارج نطاق عمله الأساسي.

المصدر: اليوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى